كلمة السيدة نزهة الوفي كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة التي ألقتها اليوم الثلاثاء 4 يوليوز بالرباط خلال ورشة عمل وطنية تحت شعار:" التنوع البيولوجي، آليات التنفيد بالمغرب، ما بعد مؤتمر كوب 13" .
ورشة عمل وطنية تحت شعار :
" التنوع البيولوجي : آليات التنفيد بالمغرب، ما بعد مؤتمر الأطراف 13"
أيام 4 و 5 يوليوز 2017 بفندق سوفيتيل حديقة الورود بالرباط.
كلمة السيدة الوزيرة
أيها الحضور الكريم،
يسعدني في البداية أن أرحب بكم وأن أشكركم على حضوركم ومشاركتكم في هذه الورشة الوطنية التي تنظم تحت شعار "التنوع البيولوجي : آليات التنفيذ في المغرب ما بعد مؤتمر الأطراف 13". وسوف تتطرق هذه الورشة إلى مواضيع تهم بالخصوص إعادة تنظيم وهيكلة اللجنة الوطنية للتنوع البيولوجي وكذا منهجية العمل لتنفيذ القرارات ذات الأولوية الصادرة عن اتفاقية التنوع البيولوجي وبروتوكولاتها.
كما لا يفوتني بهذه المناسبة أن أشكر كل من التعاون الدولي الألماني (GIZ) و برنامج الأمم المتحدة للتنمية على دعمهم لتنظيم هذه الورشة.
حضرات السيدات والسادة،
لقد بادر المغرب إلى وضع سياسات تتوخى التوفيق التدريجي بين التنمية الاجتماعية والاقتصادية والمحافظة على البيئة، الشيء الذي مكنها من الانخراط الفعلي في مسار تحقيق الاقتصاد الأخضر. وقد تم تكريس هذا التوجه باعتماد القانون الإطار للبيئة والتنمية المستدامة، الذي مكن من إرساء أسس التنمية المستدامة من خلال تضمنه بنود تقتضي ضرورة إنجاز الإستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة وكذا تشجيع اللجوء للآليات الاقتصادية والمالية وجعلها في خدمة الحفاظ على البيئة وعلى الموارد الطبيعية.
وفي هذا الصدد، قامت هذه الوزارة بإعداد استراتيجية وطنية للتنمية المستدامة والتي تمت المصادقة عليها في المجلس الوزاري يوم 25 يونيو المنصرم. إذ تهدف هذه الاستراتيجية إلى رفع رهانات تعزيز الحكامة وتحقيق الانتقال التدريجي نحو الاقتصاد الأخضر وتحسين تدبير وتثمين الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي والتصدي للتغير المناخي والاعتناء بالمجالات الترابية الهشة.
ونظرا لما للتنوع البيولوجي من أهمية كبيرة بالنسبة للنظم الايكولوجية، وبالتالي ضمان حق الإنسان في بيئة سلمية، خاصة وأن الدراسات والإحصائيات المنجزة تشير إلى أن وثيرة تدهور التنوع البيولوجي في تزايد مستمر، فقد تم إدماج التنوع البيولوجي كرهان أساسي ضمن الرهانات السبع التي جاءت بها هذه الاستراتيجية.
حضرات السيدات والسادة،
يتطلب تنفيذ إجراءات المحاور الاستراتيجية المتعلق بهذا الرهان إلى حكامة وطنية تشاركية فعالة تساهم في التنسيق وتعبئة جميع الفاعلين لتنفيذ التزامات بلادنا اتجاه اتفاقية التنوع البيولوجي وبروتوكولاتها، ولاسيما بروتوكول ناكويا (Nagoya) الخاص بالحصول على الموارد الجينية والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدامها.
وبالإشارة لهذا الببروتوكول، فإن المغرب يعتبر من ضمن الدول الأطراف الجد المتقدمة في تنفيذ مقتضياته، وذلك بفضل برنامج "الحكامة البيئية والمناخية" للتعاون الألماني (GIZ) ومشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المتعلق بإعداد إطار قانوني ومؤسساتي وطني بشأن الحصول وتقاسم منافع الموارد الجينية والمعارف التقليدية، وكذا إنجاز استراتيجية حول تثمين الموارد الجينية بالمغرب.
حضرات السيدات والسادة،
خلال هذه الورشة سوف يتم أيضا تقييم آلية تبادل المعلومات حول التنوع البيولوجي (CHM) وعرض نتائج الدورة الخامسة للمنبر الحكومي الدولي المعني بالتنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية (IPBES) والتي أسفرت عن مساهمة فعالة لبلادنا.
وتجدر الإشارة أن آلية تبادل المعلومات حول التنوع البيولوجي قد ساهمت على الصعيد الوطني والدولي في تسهيل تبادل المعلومات المتعلقة بالتنوع البيولوجي منذ سنة 2004. وقد سلطت بالفعل هذه الآلية (CHM) الضوء على الجهود التي بذلت من طرف مختلف القطاعات الوزارية والمعاهد العلمية والجامعات في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي.
وفيما يتعلق بالمنبر الحكومي الدولي المعني بالتنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية (IPBES) والذي يهدف إلى تقديم المشورة العلمية للحكومات وهيئات الأمم المتحدة من خلال التقييم العلمي في مجال التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية، فإن المغرب مدعو للاندماج في جميع هيئات هذا المنبر للاستفادة من الخبرات التي يقدمها. ولذا، فإنه من الضروري الأخذ بعين الاعتبار هذا المنبر الدولي عند التطرق إلى إعادة تنظيم وهيكلة اللجنة الوطنية للتنوع البيولوجي من أجل تنفيذ المقررات الصادرة عنها.
وفي الختام أرجو لأشغالكم كامل النجاح والتوفيق والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
