إدارة 24 إدارة 24
recent

آخر الأخبار

recent
مجزوءات الإدارة التربوية
جاري التحميل ...

استياء الأساتذة المكونين من مذكرة تفرض العمل في العطلة السنوية‎




استياء الأساتذة المكونين من مذكرة تفرض العمل في العطلة السنوية!
سعيـد عبيـد

بعد 11 شهرا من تعطيل المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين عن أداء مهمتها الأساس المتمثلة في تكوين هيئة التدريس بأسلاكها الثلاثة، طلعت شمس الصباح أخيرا على وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بإجراء مباراة التوظيف بالتعاقد التي ستنتقي قرابة 25 ألف متعاقد، مع الشروع في دورة أولى من تكوين حضوري لهذا العدد الضخم غير المسبوق في الفترة ما بين 24 يوليوز الجاري 2017 و6 شتنبر المقبل، ضاربة عرض الحائط بحق الأساتذة المكونين في عطلتهم السنوية على غرار كافة أطر الوزارة، في كافة الأسلاك، مما خلف استياء وتذمرا واسعين لدى هذه الفئة. 
وفي تعقيب على اعتبار العمل في شهر غشت مع فئة المتعاقدين تعويضا عن "الراحة" التي "استفاد" منها الأساتذة المكونون طيلة الموسم الحالي، اعتبر الأساتذة المعنيون الأمر مغالطة فجة للتستر على العشوائية واللامسؤولية الواضحة التي تتعامل بها الوزارة المعنية مع مسألة "تكوين" أساتذة مدرسة المستقبل؛ ففي الوقت الذي تتحمل هي فيه مسؤولية تعطيل المراكز طيلة الموسم بإفراغها من "الأساتذة المتدربين"، في هدر فظيع لزمن التكوين، وتجميد إجباري لطاقات الأساتذة المكونين في كافة تخصصاتهم، ها هي الآن ترقع ما اقترفته بإقرار "تكوين" (كوكوت مينوت) في عز الصيف، لدى الأنفاس الأخيرة من الموسم التكويني، دون الاستشارة مع أي من تمثيليات المراكز المنتخبة، في استهتار واضح بمفهوم التكوين الأساس، وتعد لا غبار عليه على ما تنص عليه التشريعات بخصوص حقوق الموظفين في إجازة سنوية.
وكمثال بسيط على عشوائية وانفرادية تدبير هذا الملف آخرُ ما اختبطت فيه الوزارة بخصوص تاريخ بداية التكوين المذكور. فبينما حددت المذكرة 091/17 التي صدرت يوم 10 يوليوز تاريخه في 17 من الشهر نفسه، عاد بلاغ للوزارة نفسها، بعد يومين فقط من صدور المذكرة، إلى تأجيل بدايته إلى 24 يوليوز، (أي باقتطاع أسبوع كامل منه دفعة واحدة!)، بذريعة عدم استكمال "عدد مهم من المترشحين" ملفاتهم، وخاصة "تضمينها نسخة من شهادة الإجازة"!! بحسب نص البلاغ.
وفي ظل هذا الوضع القلق للغاية تشهد صفوف الأساتذة المكونين غليانا ونقاشا حادين، لا سيما بخصوص المطالبة بإلحاق المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين بالجامعة، بعد أن برهن قطاع التعليم المدرسي موسما بعد آخر، وقرارا بعد قرار، عن إخفاقه الذريع في ملف ترشيد التكوين الذي دعا إليه التدبير رقم 16 من التدابير ذات الأولوية لإصلاح المدرسة العمومية، إلى درجة أن تبعات قرارات الوزارة الوصية قد تقود إلى مزيد من تأزيم المدرسة العمومية، ولأجيال ممتدة.  

  

عن الكاتب

الإدارة التربوية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى موقعنا وللبقاء على تواصل دائم بالجديد ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على زر الميكروفون ...

جميع الحقوق محفوظة

إدارة 24